محمد الريشهري
376
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
الباطِلِ في مَواطِنِ التَّقِيَّةِ بِحُسنِ الرَّوِيَّةِ « 1 » ، وتَستَشِفُّ « 2 » جَليلَ مَعاظِمِ الدُّنيا بِعَينٍ لَها حاقِرَةٍ ، وتُفيضُ عَلَيها يَداً طاهِرَةَ الأَطرافِ ، نَقِيَّةَ الأَسِرَّةِ « 3 » ، وتَردَعُ بادِرَةَ غَربِ « 4 » أعدائِكَ بِأَيسَرِ المَؤونَةِ عَلَيكَ ؛ ولا غَروَ وأنتَ ابنُ سُلالَةِ النُّبُوَّةِ ، ورَضيعُ لِبانِ الحِكمَةِ ، فَإِلى رَوحٍ ورَيحانٍ وجَنَّةِ نَعيمٍ . أعظَمَ اللَّهُ لَنا ولَكُمُ الأَجرَ عَلَيهِ ، ووَهَبَ لَنا ولَكُمُ السَّلوَةَ وحُسنَ الأسى عَنهُ . « 5 » 7 / 10 المُصابُ مَن حُرِمَ الثَّوابَ 4375 . المعجم الكبير عن عبد اللَّه بن ميمون القدّاح عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن عليّ بن حسين [ زين العابدين ] عليهم السّلام : سَمِعتُ أبي عليه السّلام يَقولُ : لَمّا كانَ قَبلَ وَفاةِ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله بِثَلاثَةِ أيّامٍ ، هَبَطَ عَلَيهِ جِبريلُ عليه السّلام ، فَقالَ : يا مُحَمَّدُ ، إنَّ اللَّهَ عز وجل أرسَلَني إلَيكَ إكراماً لَكَ ، وتَفضيلًا لَكَ ، وخاصَّةً لَكَ ، أسأَلُكَ عَمّا هُوَ أعلَمُ بِهِ مِنكَ ، يَقولُ : كَيفَ تَجِدُكَ ؟ فَقالَ النَّبِيُّ صلّى اللَّه عليه وآله : أجِدُني يا جِبريلُ مَغموماً ، وأجِدُني يا جِبريلُ مَكروباً . قالَ : فَلَمّا كانَ اليَومُ الثّالِثُ هَبَطَ جِبريلُ عليه السّلام ، وهَبَطَ مَلَكُ المَوتِ عليه السّلام ، وهَبَطَ مَعَهُما مَلَكٌ فِي الهَواءِ يُقالُ لَهُ إسماعيلُ عَلى سَبعينَ ألفَ مَلَكٍ ، لَيسَ فيهِم مَلَكٌ إلّا عَلى سَبعينَ ألفَ مَلَكٍ ، يُشَيِّعُهُم جِبريلُ عليه السّلام ، فَقالَ : يا مُحَمَّدُ ، إنَّ اللَّهَ عز وجل أرسَلَني إلَيكَ إكراماً لَكَ ، وتَفضيلًا لَكَ وخاصّةً لَكَ ، أسأَلُكَ عَمّا هُوَ أعلَمُ بِهِ مِنكَ ، يَقولُ :
--> ( 1 ) . الرَّويّة : التفكّر في الأمر ( الصحاح : ج 6 ص 2364 « روي » ) . ( 2 ) . استَشَفَّهُ : رأى ما وراءَه ( لسان العرب : ج 9 ص 180 « شفف » ) . ( 3 ) . الأسرّة : خطوط باطن الكَفّ ( لسان العرب : ج 4 ص 359 « سرر » ) والكلام على سبيل الاستعارة . ( 4 ) . الغَرْبُ : الحِدّة والشوكة ( النهاية : ج 3 ص 351 « غرب » ) . ( 5 ) . عيون الأخبار لابن قتيبة : ج 2 ص 314 ، تاريخ دمشق : ج 13 ص 296 عن ابن السمّاك نحوه .